ثمّة سحرٌ ما في تراث اللّؤلؤ، ثمّة فكرة تتعدّى فكرة الأثر إلى الذّاكرة. تراث اللّؤلؤ الذي لا زال متّصلاً بأهل المكان، على شكلِ حكايةٍ، أو على هيئة ذاكرةٍ يألفها النّاس بتفاصيلها المختلفة وبطقوسها الثّقافيّة التي عاشوها يومًا عندما كانت رحلات الغوص جزءًا من سيرة الحياة في كلّ صيف. وكما تستقرُّ الحكايةُ لدى هؤلاء، فهي متجذّرةٌ أيضًا داخل المكان، في ألقابِ العائلات وأسمائهم، في الطّبقات الاجتماعيّة باختلافها، في الأنظمة والقوانين، في الأغنياتِ أيضًا، الحكايات، الشّعر، الاحتفالات، الرّقصات، والشّواهد والمعالم المعماريّة، وكذلكَ في صناعة مجوهرات اللّؤلؤ التي لا زالت تُمارَس بعناية محليًّا، باستخدام اللّؤلؤ الطّبيعيّ الذي تجود به مصائد اللّؤلؤ في البحرين.

 

لكلّ ذلك، لا يمكن لموقعٍ واحدٍ فقط أن يحكي سيرة تراث اللّؤلؤ، بل ربّما طريق للسّير فيه ومعايشة الذّاكرة بكاملِ عناصرها، وللإصغاء للحكاية كما تريد فصولها أن تقول. مسار اللّؤلؤ إذًا سردٌ تاريخيّ جميل، يبدأ من مصائد اللّؤلؤ التي يغوصُ فيها الغوّاصون للحصول على حصائلهم من الكنوز، ومن ثمّ شاطئ البحر الأصليّ الذي يكرّسُ ذاكرته لرمزيّات الاحتفاء ببدءِ مواسم الغوص، والعمارات بتاريخها وملامحها، ومواقع بناءِ السّفن، وحتّى الأسواق التّاريخيّة والبيوت التي كانت جزءًا من منظومة اقتصاد اللّؤلؤ.

 

في مسار اللّؤلؤ، تبلغ الحكاية طولاً بعيدًا يمتدّ إلى ميلين (3.5 كيلومترات)، تسردُ بداياتها من الجزء الجنوبيّ لجزيرة المحرّق، قبل أنّ تتوغّل مع زوّار المسار من الشّاطئ إلى بيوتها حتّى تصل إلى بيت تاجر اللّؤلؤ الكبير. وفي هذه الرّحلة، للصّورة أن تبصر التّراث، للأصواتِ أن تندمج في الحكي، وللتّاريخ البحرينيّ أن يُقاسم ذاكرته مع النّاس، الذين يبحثون داخل هذا المكان عن شغفٍ ما.

مصائد اللّؤلؤ

منذ قرون، كانت مصائد اللّؤلؤ الواقعة في المياه الشّماليّة لمملكة البحرين محطّ أنظار العالم، وذلك نظرًا لاشتهارها بجودة اللّؤلؤ الطّبيعيّ فيها، كثافة محّار اللّؤلؤ، وكميّات اللّؤلؤ المكتشفة بقلبِ هذه المياه خلال مواسم الغوص. وقد أشارَ إلى ذلك الكاتب بليني الأكبر (23/ 24 – 79 ميلاديّ) في كتابه (التّاريخ الطّبيعيّ) عن جزيرة البحرين (المعروفة سابقًا باسم تايلوس) قائلاً: (إنّها مشهورة جدًّا بتعدّد اللّؤلؤ فيها).

ونتيجةً لتنامي سمعة وشهرة مصائد اللّؤلؤ بمملكة البحرين، باعتبارها الأغنى في مياه الخليج العربيّ، كانت سفن الغوص تتوافد إليها خلال الموسم، قادمةً من قطر، الكويت وجنوب السّاحل الفارسيّ، وذلك كي تنضمّ إلى أساطيل اللّؤلؤ المنطلقة من جزيرتيّ المحرّق وجزيرة البحرين الأمّ، وذلك سعيًا لنيل الكنوز البحريّة. وقد مكّن من ذلك اعتبارُ مياه الخليج العربيّ ملكٌ مشترك ما بين جميع سكّان المناطق السّاحليّة.

الجدير بالذّكر أنّ مصائد اللّؤلؤ البحرينيّة التي تمّ ترشيحها ضمن التّراث الإنسانيّ العالميّ، هي: هير شتيّة، هير بو عمامة، وهير بو لثامة. وتشغل جميعها مساحة تقارب 35 ألف هكتارٍ، وقد عُرِف عنها أنّها تحوي أكثر من بليون محّارة لؤلؤ، كما أنّها تشكّل بيئة بحريّة منوّعة، محتضنةً بذلك العديد من أنواع الكائنات البحريّة، مثل: الشّعب المرجانيّة، شقائق البحر، نحوم البحر والأسماك. وقد تمّ اختيار هذه المصائد تحديدًا كونها تعكس مزايا وجودة مصائد اللّؤلؤ البحرينيّ، ونظرًا لشهرتها وسمعتها المرموقة كمغاصات لؤلؤ غنيّة على مدى الخليج العربيّ، حيث كانت وجهة أساطيل الغوص واللّؤلؤ.

شاطئ البحر (السّيف)

شكّل شاطئ البحر جزءًا رئيسيًّا من الدّور الثّقافيّ والاستراتيجيّ لاقتصاد اللّؤلؤ، حيث كان نقطة الانطلاق لأساطيل سفن صيد اللّؤلؤ خلال موسم الغوص السّنويّ (الغوص الكبير) وخلال مواسم العودة لاحقًا بعد أربعة أشهر. وتُعدّ هاتان المناسبتان الأكثر أهميّة ضمن برامج صيد اللّؤلؤ، ليس لمجرّد كونهما كثيفتيّ المشاعر في لحظات الوداع والاستقبال للأحبّة (أو حتّى في المشاهد التّراجيديّة المحتملة لفقد أبٍ أو ابنٍ لم يعده البحر)، بل لارتباطهما كذلك باحتفالاتٍ واسعة شهدها هذا الشّاطئ.

إلى جانب ذلك، فقد كان للشّاطئ دورٌ جوهريٌّ في تشكيل علاقات عميقة ما بين مجتمع الجزيرة والعالم الأوسع، حيث كان موقع استقبال الزوّار القادمين والمغادرين خارج مواسم صيد اللّؤلؤ، وفيه كان التّجار العالميّون يفرغون بضائعهم القادمة من الهند أو من مناطق الخليج العربيّ الأخرى. كما كان نقطة الاستقبال الرّسميّة للزوّار والضّيوف الدّبلوماسيّين.

كذلك، فقد تولّى الشّاطئ دورًا أساسيًّا ثالثًا باعتباره خطّ الدّفاع الاستراتيجيّ للمنطقة، وذلك من خلال حماية مدينة المحرّق كونها ليست سهلة الوصول. وقد تميّزت منطقة السّاحل بضحالتها، الأمر الذي تسبّب لاحقًا بفقدان مساحة من الشّاطئ والشّعاب المرجانيّة وذلك نتيجة أعمال الرّدم المكثّفة. من جهة أخرى، فقد كان ميناء المحرّق منطقة مفتوحة ذات مياه عميقة، في أقصى الجزء الجنوبيّ من الجزيرة. لذا، من هناك كان يتمّ تحميل الرّكّاب والبضائع في مراكب تجديف، وذلك لنقلهم إلى ساحل بو ماهر الواقع جنوب جزيرة المحرّق.

قلعة بو ماهر

برزت قلعة بو ماهر لأوّل مرّة ضمن مستندٍ رسميّ على خريطة برتغاليّة تعود إلى العام 1635م. في الواقع، تتألّف هذه القلعة من أربعة أبراج ذات جدران حماية منيعة وضخمة، وتقع على ساحل بو ماهر، لتؤدّي بذلك دورًا أساسيًّا في اقتصاد اللّؤلؤ. وقد شكّلت قلعة بو ماهر جبهة دفاعيّةً لحماية مدينة المحرّق، وكذلك الحوض المائيّ ما بين جزيرة المحرّق والجزيرة الأمّ الرّئيسيّة (البحرين). كذلك، شكّلت القلعة أهميّة بالغة لحماية أسطول اللّؤلؤ من القراصنة والمعتدين الآخرين في مياه الخليج العربيّ، خصوصًا خلال فترتيّ بداية ونهاية موسم الغوص الكبير. بالإضافة لذلك، فقد شملت القلعة بحمايتها مصدر المياه الرّئيسيّ لمدينة المحرّق حيث ينبوع المياه العذبة يقع في البحر.

تراجع دور قلعة ماهر بو الدّفاعيّ في العام 1868م، وذلك بعدما قامت قوّات البحريّة الملكيّة البريطانيّة بدكّ القلعة وتدمير أجزاء كبيرة منها. ومنذ ذلك الحين، اكتسبت بقايا القلعة أهميّة مغايرة بالنّسبة لمجتمع اللّؤلؤ، خصوصًا فيما يتعلّق بإقامة احتفالات المغادرة والعودة لأساطيل الغوص، إذ كانت تتيح للجموع فرصة التمتّع بمراقبة مشهد انطلاق سفن الغوص (البوانيش) وعودتها إلى الميناء، باعتبارها النّقطة الأعلى في أقصى جنوب الجزيرة.

ونظرًا إلى احتضان قلعة بو ماهر ومحيطها المباشر للعديد من المناسبات التّاريخيّة، فإنّها تُجسّد ارتباطًا وثيقًا من تراث البحرين الوطنيّ. اليوم، لم يتبقّ من هذه القلعة سوى البرج الجنوبيّ وبقايا الجدار الدّفاعيّ المتّصل به. فيما يمكن ملاحظة بقايا الأبراج ورؤيتها في المساحات التي تمّ تنقيبها، إذ يبدو كلٌّ من البرج الشّماليّ الغربيّ والبرج الجنوبيّ الشّرقيّ، بالإضافة إلى أساسات الحائط الشّماليّ.

قلعة بو ماهر، 2016، كميل زكريا

قلعة بو ماهر، 2016، كميل زكريا

قلعة بو ماهر، 2016، كميل زكريا

بيت الغوص

على الأغلب كان بيت الغوص – أو دار غوّاص اللؤلؤ – يُشيّد من قِبَل كابتن السّفينة (النّوخذة) أو من ينوب عنه، وربّما صانع سفن ماهر، وذلك خلال العقد الأوّل من القرن العشرين. ويُشاع أنّ هذا البيت كان يسكنه ويستخدمه الغوّاصون العاملون لدى ذلك النّوخذة أو الصّانع.

يقع بيت الغوص عادةً بالقرب من ساحل البحر، وكان مطلًا على القناة التي يستخدمها البحّارة للوصول إلى قلعة بو ماهر (في منطقة حالة بو ماهر) أثناء فترة الجزر، حيث تقع القلعة والميناء الخارجيّ. ويمثّل هذا البيت معمارًا بسيطًا ذي طابقٍ واحد، يحتوي على ثلاث غُرف ورواق مفتوح (ليوان)، جميعها منسّقة كي تحيط بالفناء الدّاخليّ أو الباحة المركزيّة للبيت.

ضمن النّسيج الحضريّ المعاصر، يمثّل بيت الغوص استعادةً لذاكرةٍ ملهمة، بدءًا من موقعه قبالة السّاحل، إلى حيث يمرّ الزوّار والقادمون رسميًّا للجزيرة في طريقهم من ساحل البحر إلى سوق المحرّق أو باتّجاه قصر الحاكم خلال فترة ازدهار اللّؤلؤ. كذلك فإنّ أهالي مدينة المحرّق القديمة لا زالوا يتذكّرون أنّ العديد من البضائع والموارد كان يتمّ تخزينها أحيانًا في الجزء الأماميّ من بيت الغوص حتّى يتراجع مستوى المياه وتنحسر الموجات بصورة كافية للتّمكّن من الوصول إلى حالة بو ماهر.

وعلى الرّغم من أنّ معظم الغوّاصون (الغاصة) ومساعدوهم الأقلّ أجرًا (السّيوب) يعيشون في أكواخ مصنوعة من موادّ النّخيل (معروفة محليًّا باسم البرستيّ)، إلّا أنّ بيت الغوص لا زال يمثّل نموذجًا لسكن هؤلاء الغوّاصين الذين تتشكّل بيوتهم البرستيّ أيضًا بالطّريقة ذاتها، حيث أنّها ذات طابقٍ أرضيّ واحد، مع بعض الغرف على جانبيّ العقار تتشارك الفناء الدّاخليّ المغلق نفسه. الجدير بالذّكر، أنّ هذا البيت يُعدّ نموذجًا لبيوت العوائل ذات الدّخل القليل إلى المتوسّط، وكانت تُشيّد عادةً باستخدام الأحجار البحريّة المحلّيّة.

بيت الغوص، 2016، كميل زكريا

بيت الغوص، 2016، كميل زكريا

بيت الغوص، 2016، كميل زكريا

بيت بدر غلوم وبيت ترابي

كان بدر غلوم سليمان حلّاقًا ومعالجًا بالطّبّ الشّعبيّ، بدأ مزاولة عمله في المحرق سنة 1912م. وفي غياب الخدمات الطّبيّة في المحرّق آنذاك، أصبح بيت بدر غلوم شيئا فشيئًا يتّخذ دور مصحّة أو مستوصف صغير. ويعكس البيت اليوم أقدم البُنى التّحتيّة التي أُنشِئت في مدينة المحرّق لأغراض طبّيّة.

ومن ضمن أفراد مجتمع اللّؤلؤ، كان المراجعون المرضى يرتادون بيت بدر غلوم للعلاج، سواء كانوا أغنياء أو فقراء، كما كان غوّاصو اللّؤلؤ من الفئات الأكثر ارتيادًا لهذه لعيادة الصّغيرة ساعين لتخفيف الألم والمعاناة التي كانوا يقاسونها جرّاء الأمراض النّاجمة عن الغطس والغوص المطوّل تحت الماء، مثل أمراض الرّئة، والعين والجلد. لذا فقد كانت العيادة تُعدّ أحد الأماكن النّادرة التي ترحّب بالجميع وتقدّم خدماتها لكلّ المرضى بكلّ إخلاصٍ وتفانٍ في العمل.

يجسّد بيت بدر غلوم والذي لا زال مملوكًا لذات العائلة توضيحًا تاريخيًّا لسيرة المكان، وذلك من خلال توسّع دور هذه العائلة في مجالها، وانعكاس ذلك على التّركيبة العمرانيّة والإنشائيّة لهذا البيت بدءًا من مراحل البناء الأولى وحتّى التّطويرات الأخيرة التي لحقت بالعقار. إذ لا زال البيت يحتضن غرفة العلاج المشيّدة باستخدام الأحجار البحريّة، وقد كانت تجسّد الصّيدليّة التي يتمّ الاحتفاظ فيها بالموادّ العشبيّة والمعدنيّة والسّوائل العلاجيّة التي تُستَخدَم في تحضير الأدوية والموادّ الطّبيّة.

اليوم، وفي طريق اللّؤلؤ، تمّ التّمكّن من الاعتناء والحفاظ على تركيبة بيت بدر غلوم الأصليّة، حيث توجد حديقة مزهرة في الفناء الدّاخليّ للمنزل، لا تزال بحالتها الطّبيعيّة في سياق نسيجٍ قديمٍ، وسط أزقّة ضيّقة ومتعرّجة، تحدّدها من الخارج بيوت سكنيّة محيطة ذات طابقٍ أو اثنين. أمّا البيت فيتكوّن من 3 غرفٍ في النّاحية الغربيّة، ورواق مفتوح (ليوان) جميعها تحيط بالفناء الدّاخليّ، بالإضافة إلى غرفة العلاج، إذ تشكّل جميعها الوضع العمرانيّ الأصليّ لهذا العقار.

بيت بدر غلوم وبيت ترابي، 2016، كميل زكريا

بيت بدر غلوم وبيت ترابي، 2016، كميل زكريا

بيت بدر غلوم، 2016، كميل زكريا

بيت بدر غلوم وبيت ترابي، 2016، كميل زكريا

بيت الجلاهمة

كانت عائلة الجلاهمة تشغلُ العديد من المِهَن والحِرَف الرّئيسيّة المتعلّقة باقتصاد اللّؤلؤ، تتراوح ما بين الغوّاص ومساعِد الغوّاص على متن السفينة (السّيب) إلى تاجر اللّؤلؤ (التّاجر) وتاجر اللّؤلؤ الكبير (طَوّاش). وقد شُيِّد بيت عائلة الجلاهمة في أقصى الطّرف الشّماليّ للمحرّق عند مدخل جزيرة الحالة، وذلك قبل أعمال الرّدم والتّغيير التي طالت الجزيرة.

يمثّل بيت الجلاهمة نموذجًا واقعيًّا للبيوت السّكنيّة الكبيرة المركّبّة التي تشكّل فيها النّسوة أغلبيّة سكّان البيت، وذلك نتيجة الزّواج المتعدّد أو المتكرّر. وقد أتاح كونهنّ يمثّلن الأغلبية من سكّان البيت فرصةً فريدةً لاستكشاف الوضع المميّز للنّساء ضمن المجتمع المعتمد على تجارة اللّؤلؤ.

تتضّح القيمة الاستثنائيّة لهذا البيت عبر تركيبته وخرائطه التي كانت تحتفظ بخصوصيّة نساء العائلة بحسب المعتقدات الإسلاميّة، والتي انعكست أيضًا في عمارته وتصميمه الفريد. إذ تمّ تحقيق تلك الخصوصيّة من خلال التّصميم والتّنسيق المعقّد للأروقة، السّلالم، الشّرفات والأفنيّة. ومن المثير للاهتمام أيضًا، وجود مساحات أخرى للفصل ما بين الرّجال والنّساء في بيت الجلاهمة، والتي تتّسم بالمرونة، فعلى سبيل المثال، منطقة استقبال الرّجال ومجلسهم يتمّ استخدامها من قِبَل النّساء بمجرّد مغادرة الرّجال الزوّار للبيت، بعكس بقيّة بيوت العوائل الكبيرة ضمن المباني المدرجة ضمن طريق اللّؤلؤ، حيث غرفة استقبال الضّيوف الرّجال (المجلس) يتمّ إنشاؤها بمعزلٍ تامٍّ عن البيت، أو يتمّ تخصيص مدخلٍ مختلفٍ لها عن المدخل الرّئيسيّ للعقار. كذلك ما يميّز بيت الجلاهمة هو غرفة الاستقبال الرّئيسيّة (الحفيز) – والتي عادةً ما تكون في مركز بيت العائلة – إذ تقع في الطّابق الأوّل بموقع جيّد التّهوية، ويُعتَبر (الحفيز) هو المكان المفضّل لدى النّساء خلال شهور الصّيف، حيث تشهد هذه الفترة التي تتزامن مع مواسم الغوص واللّؤلؤ تحوّل مدينة المحرّق إلى مدينةٍ للنّساء.

بيت الجلاهمة، 2016، كميل زكريا

بيت الجلاهمة، 2016، كميل زكريا

بيت الجلاهمة، 2016، كميل زكريا

بيت الجلاهمة، 2016، كميل زكريا

بيت الجلاهمة، 2016، كميل زكريا

بيت العلويّ

بيت العلويّ، نموذجٌ معماريّ لمساكن الطّبقة الغنيّة في مدينة المحرّق، والتي حصدت ثراءها من تجارة التّموين التي شكّلت جزءًا أساسيًّا في صناعة واقتصاد اللّؤلؤ. ويمثّل هذا البيت الوحيد في المنطقة الذي احتفظ ببرج الهواء ودوره الوظيفيّ، عدا قصر حاكم البحرين، المغفور له بإذن الله الشّيخ عيسى بن علي آل خليفة.

كان محمود محمّد العلويّ، باني البيت، تاجرًا كوالده، يزوّد تجارة واقتصاد اللّؤلؤ بالموادّ المختلفة من متجره الواقع بالقرب من سوق المحرّق الرّئيسيّ، حيث يتاجر بالتّبغ، الحبال، المراسي، وأقمشة الأشرعة للسّفن، زيت السّمك، الجبس والموادّ العازلة لأعمال البناء، وأدوات الصّيد مثل ملاقط الغوّاصين للتّنفّس، سلال جمع محصول اللّؤلؤ، وأغطية الأصابع الجلديّة. كما يقوم بتموين مراكب المياه العذبة لتزويد سفن صيد اللّؤلؤ بمياه الشّرب اللّازمة.

كان التجّار أمثال عائلة العلويّ عادة ما يسكنون بجوار الشّاطئ كي يتمكّنوا من تزويد سفن صيد اللّؤلؤ بالموادّ الأساسيّة خلال موسم الغوص. وبالتّالي، عندما بدأ محمود محمد العلويّ بتشييد البيت في مطلع ثلاثينيّات القرن العشرين، كان البيت بالفعل يقع على منطقة دفان قريبة جدًّا من الحوض الفاصل بين جزيرتيّ المحرّق والحالة سابقًا.

يُعدّ هذا البيت المؤلّف من طابقين آخر نموذجٍ متبقٍّ لمعمار العوائل متوسّطة الدّخل، وهو يتكوّن من بناءٍ مرّبع الشّكل يحيط بفناءٍ داخليّ صغير، فيما يقع برج الهواء في إحدى زواياه.

بيت العلويّ، 2016، كميل زكريا

بيت العلويّ، 2016، كميل زكريا

بيت العلويّ، 2016، كميل زكريا

بيت العلويّ، 2016، كميل زكريا

بيت فخرو

كان بيت عائلة فخرو الرّاقي مكان إقامة يوسف بن عبد الرحمّن فخرو، تاجر الخشب وموادّ بناء وصناعة السّفن النّاجح والمشهور في زمن ازدهار اللّؤلؤ. ويشكّل هذا البيت بحجمه وتفاصيله الغنّيّة والدّقيقة مثالاً جميلاً واستثنائيًّا لبيوت تجّار اللّؤلؤ، كما يقدّم بنموذجه سكنًا عائليًّا فريدًا تمّت توسعته تدريجيًّا مع بدء أعمال الرّدم في المنطقة باتّجاه البحر، وذلك نظرًا للحاجة إلى التّمدّد العمرانيّ.

ولكون السّيّد يوسف بن عبدالرّحمن فخرو مالكًا لأسطول يضم زهاء 50 سفينةً، تضمّن البيت الواسع رصيفًا خاصًّا مجاورًا للبيت، ليتسنّى لصاحب البيت مراقبة عملية إبحار وعودة أسطوله من نافذة حجرته الخاصّة أو من مجلسه الواقع بجوار الشّاطئ. تصل المساحة الإجماليّة لبيت فخرو زهاء 3000 مترٍ مربّع، تمّ بناء نصفها. كما كان السّيّد يوسف بن عبدالرّحمن فخرو يملك مستودعه الخاصّ (عمارة فخرو) والذي كان يُستَخدَم لأغراض التّخزين وبناء السّفن، ويقع بالقرب من المركز التّجاريّ بمدينة المحرّق القديمة.

ونظرًا للحاجة إلى توفير واجهة مائيّة واسعة يطلّ عليها بيت فخرو في منطقة ذات نموّ عمرانيّ واسع بداخل هذا الحيّ السّاحليّ، أصبح البيت واحدًا من أوائل البيوت الكبيرة التي تمّ تشييدها على مساحات بحريّة مردومة بالمحرّق. كذلك فإنّ ثراء هذه العائلة ونموّها، تطلّب إنشاء توسعات لاحقة ومُلِحّة، لذا فلم يكن أمام امتداد عمران هذا البيت سوى المزيد من أعمال الرّدم، وهو الأمر الذي جعل هذا البيت الرّائع فريدًا بطبيعته، وشاهدًا مؤكّدًا على أهميّة وجود منفذٍ إلى البحر بالنّسبة لتجّار السّفن والخشب. ومن الجدير بالذّكر أيضًا، أنّ هذا البيت بجزئه الشّرقيّ، لا زالت تستخدمه عائلة فخرو كسكنٍ عائليّ لها.

بيت فخرو، 2016، كميل زكريا

بيت فخرو، 2016، كميل زكريا

بيت فخرو، 2016، كميل زكريا

بيت فخرو، 2016، كميل زكريا

بيت فخرو، 2016، كميل زكريا

بيت فخرو، 2016، كميل زكريا

بيت فخرو، 2016، كميل زكريا

بيت فخرو، 2016، كميل زكريا

بيت فخرو، 2016، كميل زكريا

بيت مراد

بيت مُراد ومجلس مُراد هما معماران متقابلان، يقعان على جانبيّ فضاءٍ عامٍّ مفتوح، ويفصل ما بينهما مسجد. يعود البيت والمجلس إلى عائلة مُراد، التي كانت أجيالها المتلاحقة من أهمّ تجّار اللّؤلؤ (الطّواويش)، وما زالوا كذلك حتّى يومنا هذا. تمّ تشييد بيت ومجلس مُراد باستخدام الأحجار البحريّة، التي لا تزال تحتفظ بقيمتها وأصالتها، مقدّمةً بذلك نموذجًا فريدًا لسكن عائلة ومجلس ضيوف الطّوّاشّ.

يقع بيت مُراد في إحدى الزّوايا المحصورة ما بين ممرّين ضيّقين بحيث لا يمكن الوصول إليه باستخدام مركبات النّقل، وقد كان ذات يوم لا يبعد عن شاطئ البحر سوى بمسافة 50 مترًا. مُنِحَت أرض هذا العقار للعائلة من قِبَل حاكم البحرين آنذاك، المغفور له الشّيخ عيسى بن عليّ آل خليفة، وذلك في أواخر القرن التّاسع عشر. ويتّسم البيت بوجود فناءٍ داخليّ كلاسيكيّ يتوسّط المنزل، تحيط به غرف في الدّور الأرضيّ، حيث يشكّل الفناء مركز العقار ومساحته الدّاخليّة المفتوحة. كما تتواجد في الطّابق الثّاني شرفات على السّطح، وهي تمنح ساكني المنزل إطلالة على البحر. بالنّسبة للغرفة الرّئيسيّة في البيت، والتي كانت مخصّصة لكبير العائلة، فقد كانت تقع في الدّور الأرضيّ بالقرب من مدخل العقار، وتحتوي على الخزينة (التّجوريّ) الذي كانت تحفظ فيه العائلة مقتنياتها الثّمينة، بما في ذلك اللّآلئ.

وكما هو متعارف عليه في عمران الطّواويش، فقد كان مجلس مراد مستقلّاً عن المنزل الرّئيسيّ للعائلة، حيث كان يتمّ استقبال الضّيوف الرّجال فيه، وذلك لبيع اللّؤلؤ وعقد صفقات الشّراء، كما كان يبيت فيه الزوّار القادمون مساءً. يتّسم مجلس مراد بتفاصيله المعماريّة والزّخرفيّة البسيطة، مقارنةً بغرف استقبال الضّيوف الرّاقيّة لكبار تجّار اللّؤلؤ، وهو ما يجعله نموذجًا شاهدًا ومؤرّخًا لمكانة الطّوّاش في مجتمع اللّؤلؤ.

بيت مراد، 2016، كميل زكريا

بيت مراد، 2016، كميل زكريا

بيت مراد، 2016، كميل زكريا

بيت مراد، 2016، كميل زكريا

بيت مراد، 2016، كميل زكريا

مجلس مراد

بيت مُراد ومجلس مُراد هما معماران متقابلان، يقعان على جانبيّ فضاءٍ عامٍّ مفتوح، ويفصل ما بينهما مسجد. يعود البيت والمجلس إلى عائلة مُراد، التي كانت أجيالها المتلاحقة من أهمّ تجّار اللّؤلؤ (الطّواويش)، وما زالوا كذلك حتّى يومنا هذا. تمّ تشييد بيت ومجلس مُراد باستخدام الأحجار البحريّة، التي لا تزال تحتفظ بقيمتها وأصالتها، مقدّمةً بذلك نموذجًا فريدًا لسكن عائلة ومجلس ضيوف الطّوّاشّ.

يقع بيت مُراد في إحدى الزّوايا المحصورة ما بين ممرّين ضيّقين بحيث لا يمكن الوصول إليه باستخدام مركبات النّقل، وقد كان ذات يوم لا يبعد عن شاطئ البحر سوى بمسافة 50 مترًا. مُنِحَت أرض هذا العقار للعائلة من قِبَل حاكم البحرين آنذاك، المغفور له الشّيخ عيسى بن عليّ آل خليفة، وذلك في أواخر القرن التّاسع عشر. ويتّسم البيت بوجود فناءٍ داخليّ كلاسيكيّ يتوسّط المنزل، تحيط به غرف في الدّور الأرضيّ، حيث يشكّل الفناء مركز العقار ومساحته الدّاخليّة المفتوحة. كما تتواجد في الطّابق الثّاني شرفات على السّطح، وهي تمنح ساكني المنزل إطلالة على البحر. بالنّسبة للغرفة الرّئيسيّة في البيت، والتي كانت مخصّصة لكبير العائلة، فقد كانت تقع في الدّور الأرضيّ بالقرب من مدخل العقار، وتحتوي على الخزينة (التّجوريّ) الذي كانت تحفظ فيه العائلة مقتنياتها الثّمينة، بما في ذلك اللّآلئ.

وكما هو متعارف عليه في عمران الطّواويش، فقد كان مجلس مراد مستقلّاً عن المنزل الرّئيسيّ للعائلة، حيث كان يتمّ استقبال الضّيوف الرّجال فيه، وذلك لبيع اللّؤلؤ وعقد صفقات الشّراء، كما كان يبيت فيه الزوّار القادمون مساءً. يتّسم مجلس مراد بتفاصيله المعماريّة والزّخرفيّة البسيطة، مقارنةً بغرف استقبال الضّيوف الرّاقيّة لكبار تجّار اللّؤلؤ، وهو ما يجعله نموذجًا شاهدًا ومؤرّخًا لمكانة الطّوّاش في مجتمع اللّؤلؤ.

مجلس مراد، 2016، كميل زكريا

مجلس مراد، 2016، كميل زكريا

مجلس مراد، 2016، كميل زكريا

مجلس مراد، 2016، كميل زكريا

محلّات سيادي: مجمّعات تجاريّة (أ) و(ب)

مجموعة من المحلّات التّجاريّة التّاريخيّة التي تقع في سوق المحرّق القديم، والذي يُعدّ جزءًا من تراث المنطقة وحكايتها التّاريخيّة.

تمثّل متاجر سياديّ سلسلة من المحلّات والمخازن (عمارات)، بُنِيَت منذ العام 1860م. وقد استمرّ استخدامها منذ ذلك الحين من قِبَل عائلة سياديّ، وتشكّل جزءًا مكمّلاً للحكايات المتّصلة بتجارة وأسواق اللّؤلؤ. وعلى الرّغم من كون هذه المحلّات لا تحقّق ربحًا مماثلاً لتجارة اللّؤلؤ، إلّا أنّها كانت توفّر العديد من البضائع والموادّ التّموينيّة مثل: التّمر، الأرزّ، السّكر، الشّاي والقهوة، والتي تُعدّ من التّجارات اليوميّة في الأسواق الكبيرة.

عمارات يوسف عبد الرحمن فخرو

تمثّل عمارات يوسف بن عبدالرّحمن فخرو عددًا من المباني التّجاريّة التّاريخيّة الواقعة في سوق المحرّق القديم، والذي يُعدّ جزءًا من تراث المنطقة وحكايتها التّاريخيّة.

يتألّف هذا الجزء من مشروع طريق اللّؤلؤ من ثلاث عماراتٍ تعود ملكيّتها لعائلة فخرو، التي تُعدّ من أشهر العوائل التي تتاجر بالسّفن والخشب في المنطقة. وتقع مباشرةً إلى النّاحية الغربيّة من محلّات سيادي. اثنتان من هذه العمارات، تقعان في النّاحية الشّماليّة، ويمتلكهما السّيّد علي بن راشد فخرو. أمّا الثّالثة فهي مجمّع لمستودعات، تُعرَف باسم (عمارة يوسف بن عبدالرّحمن فخرو)، وقد تبقّى منها اليوم فقط أجزاؤها المتهالكة، والتي تمثّل تعبيرًا واقعيًّا على تراجع اقتصاد اللّؤلؤ.

عمارة علي راشد فخرو I

عبارة عن مجموعة من المباني التّجاريّة التّاريخيّة، تقع في سوق المحرّق القديم، الذي يمثّل جزءًا من تراث المنطقة وحكايته عن اقتصاد اللّؤلؤ.

يتألّف هذا الجزء من مشروع طريق اللّؤلؤ من ثلاث عماراتٍ تعود ملكيّتها لعائلة فخرو، التي تُعدّ من أشهر العوائل التي تتاجر بالسّفن والخشب في المنطقة. وتقع مباشرةً إلى النّاحية الغربيّة من محلّات سيادي. اثنتان من هذه العمارات، تقعان في النّاحية الشّماليّة، ويمتلكهما السّيّد علي بن راشد فخرو.

عمارة علي بن راشد فخرو (I) عبارة عن مجمّع مكوّن من محلّ تجاريّ ومستودع، تديره عائلة فخرو منذ تسعينيّات القرن التّاسع عشر. وتحوي هذه العمارة على بوّابتين ضخمتين، واحدة لدى كلّ طرف، وتوفّران مدخلان يصلان إلى المستودع، أحدهما من جهة السّوق والأخرى من جهة ساحل البحر. ولا زال المبنى منذ إنشائه، يوفّر واحدة من أطول السّلاسل التّجاريّة المتّصلة، التي تتضمّن المقاهي الشّعبيّة وقهوة بو خلف التي تُعتَبر ملتقى اجتماعيًّا مهمًّا في منطقة السّوق خلال فترة اقتصاد اللّؤلؤ.

عمارة علي راشد فخرو II

عبارة عن مجموعة من المباني التّجاريّة التّاريخيّة، تقع في سوق المحرّق القديم، الذي يمثّل جزءًا من تراث المنطقة وحكايته عن اقتصاد اللّؤلؤ.

يتألّف هذا الجزء من مشروع طريق اللّؤلؤ من ثلاث عماراتٍ تعود ملكيّتها لعائلة فخرو، التي تُعدّ من أشهر العوائل التي تتاجر بالسّفن والخشب في المنطقة. وتقع مباشرةً إلى النّاحية الغربيّة من محلّات سيادي. اثنتان من هذه العمارات، تقعان في النّاحية الشّماليّة، ويمتلكهما السّيّد علي بن راشد فخرو.

تمثّل عمارة علي راشد فخرو (II) المبنى التّاريخيّ ذي الحالة المعماريّة الأصليّة الأفضل، والوحيدة في السّوق القديم التي لا زال يستخدمها التّجّار لأغراضها الوظيفيّة التّقليديّة والقديمة، كمخزن للبضائع والسّلّع التّجاريّة.

بيت النّوخذة

يُعرَف هذا المعمار باسم (بيت النّوخذة)، إلّا أنّه على وجه أدقّ المجلس الخاصّ بقائد السّفينة (النّوخذة) جاسم عجّاج، وقد شُيّدَ خلال العشرينيّات من القرن العشرين.

لقد كان نجاح قائد السّفينة مرتبطٌ تمامًا بقدرته على إيجاد وإبقاء شبكة ناجحة من العلاقات الاجتماعيّة، وحرصه الدّائم على جذب أفضل الغوّاصين للعمل على متن سفنه، بالإضافة إلى قدرته على توطيد علاقاته مع تُجّار اللّؤلؤ (الطّواويش) وصداقته الحميميّة مع طاقم العاملين معه. لذا فقد كان المجلس هو الموقع الأمثل ليتمكّن قائد السّفينة من إدارة عمله، واستقبال الزوّار وعقد الملتقيات الاجتماعيّة مع طاقم سفينته، بالإضافة إلى لقاء الغوّاصين الجدد الذين يتوقّع زيارتهم للتّفاوض حول مواسم الصّيد المقبلة.

شيّد النّوخذة جاسم عجّاج مجلسه المتوضع، الذي يحتوي على غرف الضّيوف، لاستقبال الغوّاصين القادمين إلى البحرين خلال موسم الغوص الرّئيسيّ (الغوص الكبير)، ويقع هذا المجلس قريبًا من منزل عائلته، على مسافة أمتارٍ قليلة يحدّدها ممرّ صغير. وكما هي العادة آنذاك، فإنّ مبنى المنزل منفصلٌ عن المجلس لضمان خصوصيّة نساء العائلة.

بيت النّوخذة، 2016، كميل زكريا

بيت النّوخذة، 2016، كميل زكريا

بيت سيادي

مجمّع سياديّ، عمرانٌ جميل تمّ إنشاؤه من قِبَل واحدةٍ من أكبر العوائل التي تمتهنُ تجارة اللّؤلؤ في البحرين، ويتكوّن المجمّع من 3 مبانٍ منفصلة هي: بيت سياديّ، الذي يُعدّ بيت العائلة الكبير، وقد أنشأه السّيّد عبدالله بن عيسى سياديّ، ومجلس سياديّ، وهو البيت الثّاني الذي تمتلكه العائلة ويتضمّن غرفة ضيوف رائعة، شيّده السّيّد أحمد بن جاسم سياديّ، وأخيرًا مسجد سياديّ والذي بناه السّيّدان عيسى وجاسم بن أحمد سياديّ، وجعلاه مفتوحًا للمجتمع المحلّيّ.

وقد استقرّت عائلة سياديّ في مدينة المحرّق في مطلع القرن التّاسع عشر. ونظرًا لكون هذه العائلة من أشهر وأكبر تُجّار اللّؤلؤ، فقد كانت تملك أسطول سفن الغوص الخاصّ بها، والذي كان يحقّق حصيلةً سنويّة من اللّؤلؤ. ونظرًا لتمكّن عائلة سيادي من تحقيق ثروةٍ طائلةٍ من تجارة اللّؤلؤ، فقد استطاعت بناء مجمع معماريّ للمباني الثّلاثة، والذي يحمل اليوم اسم العائلة.

بيت سيادي، 2016، كميل زكريا

بيت سيادي، 2016، كميل زكريا

مجلس سيادي

مجمّع سياديّ، عمرانٌ جميل تمّ إنشاؤه من قِبَل واحدةٍ من أكبر العوائل التي تمتهنُ تجارة اللّؤلؤ في البحرين، ويتكوّن المجمّع من 3 مبانٍ منفصلة هي: بيت سياديّ، الذي يُعدّ بيت العائلة الكبير، وقد أنشأه السّيّد عبدالله بن عيسى سياديّ، ومجلس سياديّ، وهو البيت الثّاني الذي تمتلكه العائلة ويتضمّن غرفة ضيوف رائعة، شيّده السّيّد أحمد بن جاسم سياديّ، وأخيرًا مسجد سياديّ والذي بناه السّيّدان عيسى وجاسم بن أحمد سياديّ، وجعلاه مفتوحًا للمجتمع المحلّيّ.

وقد استقرّت عائلة سياديّ في مدينة المحرّق في مطلع القرن التّاسع عشر. ونظرًا لكون هذه العائلة من أشهر وأكبر تُجّار اللّؤلؤ، فقد كانت تملك أسطول سفن الغوص الخاصّ بها، والذي كان يحقّق حصيلةً سنويّة من اللّؤلؤ. ونظرًا لتمكّن عائلة سيادي من تحقيق ثروةٍ طائلةٍ من تجارة اللّؤلؤ، فقد استطاعت بناء مجمع معماريّ للمباني الثّلاثة، والذي يحمل اليوم اسم العائلة.

يقدّم مجلس سياديّ نموذجًا رائعًا ومبهرًا للمعمار البحرينيّ بزخارفه ودقّة تصميمه، وهو المبنى الوحيد المؤلّف من 4 طوابق، ويُعتَبر الأكثر جمالاً وفرادةً ضمن المباني المدرجة ضمن مشروع (طريق اللّؤلؤ شاهدٌ على اقتصاد الجزيرة). شُيّدَ المجلس في العام 1850م، وهو بذلك يُعدّ المبنى الحجريّ الأقدم في مدينة المحرّق، وقد شهد توسعة وإضافات لاحقة في العام 1921م. ويُعتَبر هذا المبنى النّموذج المتبقّي الأخير لمجالس تجّار اللّؤلؤ، حيث كان يتمّ استقبال تجّار اللّؤلؤ من أقاصي البلاد مثل الهند وأوروبا، وذلك لعقد الصّفقات التّجاريّة حول مجموعة مقتنيات اللّؤلؤ والحصيلة التي تملكها العائلة.

مجلس سيادي، 2016، كميل زكريا

مجلس سيادي، 2016، كميل زكريا

مجلس سيادي، 2016، كميل زكريا

مجلس سيادي، 2016، كميل زكريا

مجلس سيادي، 2016، كميل زكريا

نظرة عامة على المسار

مسجد سيادي

مجمّع سياديّ، عمرانٌ جميل تمّ إنشاؤه من قِبَل واحدةٍ من أكبر العوائل التي تمتهنُ تجارة اللّؤلؤ في البحرين، ويتكوّن المجمّع من 3 مبانٍ منفصلة هي: بيت سياديّ، الذي يُعدّ بيت العائلة الكبير، وقد أنشأه السّيّد عبدالله بن عيسى سياديّ، ومجلس سياديّ، وهو البيت الثّاني الذي تمتلكه العائلة ويتضمّن غرفة ضيوف رائعة، شيّده السّيّد أحمد بن جاسم سياديّ، وأخيرًا مسجد سياديّ والذي بناه السّيّدان عيسى وجاسم بن أحمد سياديّ، وجعلاه مفتوحًا للمجتمع المحلّيّ.

وقد استقرّت عائلة سياديّ في مدينة المحرّق في مطلع القرن التّاسع عشر. ونظرًا لكون هذه العائلة من أشهر وأكبر تُجّار اللّؤلؤ، فقد كانت تملك أسطول سفن الغوص الخاصّ بها، والذي كان يحقّق حصيلةً سنويّة من اللّؤلؤ. ونظرًا لتمكّن عائلة سيادي من تحقيق ثروةٍ طائلةٍ من تجارة اللّؤلؤ، فقد استطاعت بناء مجمع معماريّ للمباني الثّلاثة، والذي يحمل اليوم اسم العائلة.

مسجد سياديّ، معمارٌ متواضع، يتكوّن من دورٍ واحد فقط، ويتميّز بوجود فناءٍ خاصٍّ بالمسجد، وهو ذي منارةٍ بسيطةٍ مخروطيّة الشّكل، لا تُزال تُستَخدم حتّى يومنا هذا. بُنِي المسجد في العام 1865م، وجُدّد في العام 1910م، وهو يُعدّ المسجد الأقدم في مدينة المحرّق، وشاهدًا إسلاميًّا يرمز إلى معتقدات الأهالي خلال فترة اقتصاد اللّؤلؤ. بيت سياديّ، يعود إلى العام 1931م، ويسكنه اليوم حفيد صاحب البيت ومؤسّسه، وهو يمثّل جزءًا أساسيًّا ومكمّلاً لمجمّع سياديّ، ويعكس المكانة الاجتماعيّة والثّراء الذي يتمتّع به تاجر اللّؤلؤ الكبير، حتّى بعد التّراجع الذي شهده اقتصاد اللّؤلؤ.

مسجد سيادي، 2016، كميل زكريا

مسجد سيادي، 2016، كميل زكريا

مسجد سيادي، 2016، كميل زكريا

Coming soon for mobile...